محمد بن عبد الرحمن الإيجي

98

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ ( 22 ) فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ ( 23 ) وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ ( 24 ) كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 25 ) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ( 26 ) وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ ( 27 ) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ ( 28 ) فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ ( 29 ) * * * ( حم وَالْكِتَابِ المبينِ ) ، الواو للعطف ، إن كان حم مقسمًا بها بإضمار حرف القسم ، والجواب قوله : ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ ) ، أي : الكتاب المبين ، ( فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ ) ، قال تعالى : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) [ القدر : 1 ] أنزل فيها جملة واحدة من اللوح إلى بيت العزة من السماء الدنيا ، ثم أنزل مفصلاً بحسب الوقائع ، وعن بعض : هي ليلة النصف من شعبان ، ( إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ ) : محذرين بإنزال الكتاب ، مستأنفة تبين